الحدجة : الحنظلة إذا صلبت واشتدت ، وجمعها : حدج . يقال : قد
أحدجت الشجرة .
وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه ، انه ذكر بني إسرائيل
وتحريفهم وتعييرهم ، وذكر عالما كان فيهم ، عرضوا عليه كتابا اختلقوه على الله جل
وعز ، فأخذ ورقة فيها كتاب الله جل وعز ، ثم جعلها في قرن ، ثم علقه في عنقه ، ثم
لبس عليه الثياب ، فقالوا : أتؤمن بهذا فأومأ إلى صدره وقال : آمنت بهذا
الكتاب . يعني الكتاب الذي في القرن . فلما حضره الموت بثبثوه فوجدوا القرن
والكتاب ، فقالوا : انما عني هذا .
يرويه الأعمش عن عمارة بن عمير عن الربيع بن عميلة عن عبد الله .
قوله : بثبثوه ، أي : كشفوه ، وهو من : بثبثت الأمر إذا أظهرته ، والأصل :
بثثوه ، فأبدلوها من الثاء الوسطى باء استثقالا لاجتماع ثلاث ثاءات . كما يقال :
حثحثت ، والأصل : حثثت .
آخر حديث عبد الله رضي الله عنه .
غريب الحديث — صفحة 35
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٥