إليكم ، يا لئام الناس اني * نشعت العز في أنفي نشوعا
النشوع ، بضم النون مصدر نشعت . والنشوع بفتحها اسم ما يستعط به .
ولو كانت الرواية نشعت به ، أي : أوجرته ، لكان وجها ، غير أن المحدثين
جميعا يروونه بالجيم ، لا يختلفون في ذلك ، يقال : نجعته لبنا ونجعته بلبن ،
وكذلك نشعته اللبن ونشعته باللبن . كما يقال أوجرته اللبن وأوجرته باللبن . * * *
2 - وقال أبو محمد في حديث أبي رضي الله عنه ، ان العباس وعمر رضي
الله عنهما احتكما إليه ، فاستأذنا عليه فحبسهما قليلا ، ثم أذن لهما ، فقال : ان
فلانة كانت ترجلني ، ولم يكن عليها الا لفاع ، فحبستكما .
حدثنيه أبى حدثنيه محمد بن عبيد عن أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر
عن عبد الله بن خالد المخزومي عن عبد الله بن أبي بكر .
اللفاع : ثوب يجلل به الجسد كله ، والتلفع منه . وهو أن يشتمل به حتى
يجلل جسده ، وهو عند العرب : الصماء ، لأنه ليست فيه فرجة . يقال اشتمل
الصماء . وقال القطامي يصف ناقة :
فلما ردها في الشول شالت * بذيال يكون لها لفاعا
أي : شالت بذنبها فجللها من طوله . وإذا شالت دلت على حملها . وقوله :
ترجلني ، وهو من ترجيل الشعر وهو تسريحه ودهنه ، ومنه الحديث : " نهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل الا غبا " كرهه كل يوم وأذن فيه في اليومين وأكثر من ذلك .
3 - وقال أبو محمد في حديث أبي رضي الله عنه ، انه أعض انسانا اتصل .
غريب الحديث — صفحة 37
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٧