وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام " أنه كان يتعوذ من شر السامة والعامة " .
وفي حديث الزهري : والحامة . والحامة : القرابة . ومنه يقال : كيف أهلك
وحامتك . وقيل للقرابة : الحميم . قال الشاعر :
تسمنها بأغزر حلبتيها
ومولاك الأحم له سعار
الأحم : الأقرب . يقول : سعار من الجوع . وقال العجاج ، وذكر الله جل
وعز :
هو الذي أنعم نعمى عمت
على الذين أسلموا ، وسمت
أي : خصت ، أي : عمت هذه النعمة وسمت . وأما قولهم في العوذ : من كل
عين لامة . فإنه من : ألم يلم ، إذا اعتاده . وكان القياس أن يقولوا : ملمة ، الا أنهم
أرادوا : ذات لمم ، كما قالوا : هم ناصب إذا نصب . وقولهم : من شر كل عرق
نعار . يقال : نعر العرق بالدم ينعر ، وهو عرق نعا ر . إذا ارتفع دمه . وقال الراجز :
ضرب دراك ، وطعان ينعر
ويقال من الصوت : قد نعر ينعر نعيرا ، وانه لنعار في الفتن ، إذا كان ينهض
فيها .
* * *
5 - وقال في حديث الزهري ، أنه قال في رجل أنعل دابة رجل ، فعتبت ، أو
عنتت ، إن كان بنعل ، فلا شئ عليه ، وإن كان ذلك تكلفا وليس من عمله ضمن .
حدثنيه محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن إسماعيل عن معمر
عن الزهري .
قوله : عتبت ، أي : غمزت فرفعت رجلا أو يدأ ، ومشت على ثلاث . يقال :
غريب الحديث — صفحة 307
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠٧