والقضم : جمع قضيم ، وهي الجلود البيض . وقد يجمع قضم مثل أديم
وأدم . قال النابغة الذبياني :
كأن مجر الرامسات ذيولها
عليه قضم نمقته الصوانع
والكرانيف : أصول السعف الغلاظ . واحدها كرنافة . وفي حديث الواقفي ،
الذي ضافه رسول الله وأبو بكر وعمر ، أنه أتى بقربته نخلة فعلقها بكرنافة .
* * *
وقال في حديث الزهري ، أنه قال : لا تصلح مقارضة من طعمته
الحرام .
يرويه ابن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب .
لم يرد بالمقارضة ، أن تقرضه ويقرضك . هذا ما لا أعلم به بأسا ، قد
اقترض رسول الله من أهل الذمة . ولكن المقارضة هاهنا المضاربة . وأهل
الحجاز يسمون المضاربة : القراض . والمقارضة : هو أن يدفع رجل إلى رجل
مالا يتجر به ، يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه ، وتكون الوضيعة على رأس
المال ، فهذه شركة القراض .
وأراد ابن شهاب ، مشاركة اليهود والنصارى وصاحب الربا . قال
الضحاك : لا تشارك المشركين في تجارتهم ، إلا أن يكون بيعا تشهده فأما ما
خلوا به ، فلا لأن في دينهم أكل الرباء وقال عطاء : إن كان المسلم يلي البيع
والشراء ، فلا بأس .
* * *
3 - وقال في حديث الزهري ، أنه قال : كان بنو إسرائيل من أهل تهامة ،
أعتى الناس على الله ، وقالوا قولا لا يقوله أحد ، فعاقبهم الله ، فعقوبتهم ترونها الآن
غريب الحديث — صفحة 305
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠٥