نشاء لمسخناهم على مكانتهم ، قال : لو نشاء لجعلناهم
كسحا .
يرويه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة .
كسح : جمع أكسح ، وهو المقعد . ومنه قول الأعشى في وصف سكارى : " من الطويل "
وخذول الرجل من غير كسح
8 - وقال في حديث قتادة ، أنه قال في قول الله جل وعز : الذين يأخذون
عرض هذا الأدنى ، ويقولون سيغفر لنا نبذوا الاسلام
وراء ظهورهم ، وتمنوا على الله الأماني ، كلما وهف لهم في الدنيا شئ أكلوه ، لا
يبالون حلالا كان أو حراما .
قوله : وهف لهم ، أي : بدا لهم وعرض . يقال : قد وهف لك الشئ يهف وهفا
وهففا يهفو ، إذا طار . قال الشاعر في وصف امرأة : " من الرجز "
شائلة الأصداع يهفو طاقها
أي : يطير كساؤها . ومنه قيل للزلة : هفوة . وللضوال من الإبل : هوافي .
وذكر أبو اليقظان : أن عثمان بن عفان ولى أبا غاضرة ، الهوافي : قال وهي
الإبل التي توجد في الطرقات * * *
9 - وقال في حديث قتادة ، أنه ذكر مدائن قوم لوط ، فقال : ذكر لنا أن
جبريل أخذ بعروتها الوسطى ، ثم ألوى بها في جو السماء ، حتى سمعت الملائكة
ضواغي كلابها ، ثم جرجم بعضها على بعض ، ثم اتبع شذان القوم صخرا
منضودا .
قوله : ألوى بها أي ذهب بها . يقال : ألوت بك العنقاء المغرب ، أي : ذهبت
بك . ويقال : هي الداهية . ويقال : العقاب .
غريب الحديث — صفحة 265
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٦٥