حدثنيه محمد بن عل بن عبد الله عن معتمر عن يزيد بن إبراهيم التستري
عن قتادة .
الرمد ، من المياه المتغير اللون الآجن . وأصل الحرف من الرماد ، ولذلك
قيل للثوب الوسخ بالرمد ، والأرمد . والماء الطرد ، الذي تخوضه الدواب ، سمي
بذلك لأنها تطرد فيه ، أي : تتابع ، أو تطرده ، أي : تدفعه إذا خاضته . وأراد أن
التوضؤ بهذا جائز . ومن وجده لم يتيمم ، فإن كان تغير ريحه ولونه بنجاسة وقعت
فيه لم يجز الوضوء به . * * *
3 - وقال في حديث قتادة ، أنه قال : النضح من النضح .
حدثنيه خالد بن محمد عن عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة .
قوله : النضح من النضح ، يريد : من أصابه نضح من البول ، فعليه أن
ينضحه بالماء ، وليس عليه أن يغسله . ومثله حديث الحسن ، انه مر في ثقيف ،
وأصابه نضح من كنيف ، فرش عليه الماء . والنضح دون النضح . فان أصابه نضح
وجب عليه غسله .
وكان أبو حنيفة لا يرى في البول ينتضح على الثوب منه ، مثل رؤوس الإبر
نضحا بالماء ولا غسلا . * * *
4 - وقال في حديث قتادة ، أن قال في قول الله جل وعز : الذين هم في
صلواتهم خاشعون ، قال : الخشوع في القلب
والباد البصر في الصلاة .
يرويه عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة .
قوله : الباد البصر ، يعني : الزامه الأرض ، وموضع السجود . قال : ألبد
فلان بالمكان ، إذا أقام به . وهو من لبد الشئ يلبد ، وتلبد ، إذا انضم بعضه إلى
بعض .
غريب الحديث — صفحة 263
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٦٣