5 - وقال في حديث قتادة ، أنه قال : الدجال قصد من الرجال ، أجلي
الجبين ، براق الثنايا محبل الشعر .
حدثنيه سهل قال : حدثناه الأصمعي عن أبي هلال عن قتادة .
محبل الشعر : جعده . وأصله من الحبال ، كأن كل قرن من قرون شعره ،
حبل لالتفافه .
وفي حديث آخر : رأسه حبك . والحبك : المتكسر من الجعودة ، مثل الماء
القائم تضربه الريح ، فيكون له حبك . والرملة تصيبها الريح ، وعلى هذه الرواية ،
يجوز أن يكون محبك الشعر . * * *
6 - وقال في حديث قتادة ، أنه قال : تخرج نار من مشارق الأرض ،
تسوق الناس إلى مغاربها سوق البرق الكسر .
يرويه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة .
والبرق : الحمل ، وهو معرب . وأصله بالفارسية : " بره " وفي بعض
الحديث : صاحب راية الدجال رجل يقال له : فلان بن الريب في عجب ذنبه مثل
ألية البرق ، وفيه هلبات كهلبات الفرس ، وعجب الذنب ، هو العصعص ، وهو أول
ما يخلق ، وآخر ما يبلى ، فيما يقال . وهو من كل ذي ذنب أصل العظم منه .
والهلبات : شعرات فيه ، أو خصلات من شعره . والهلب : الشعر ، يقال
هلبت الفرس ، إذا أنت أخذت شعر ذنبه . ويقال : رجل أهلب ، وامرأة هلباء .
وقال عبد الله بن عمرو : الدابة الهلباء ، التي كلمت تميما الداري هي دابة
الأرض التي تكلم الناس . وأراد قتادة أن النار تسوقهم سوقا رفيقا ، كما يساق
الحمل الظالع . * * *
7 - وقال في حديث قتادة ، أنه قال في قول الله جل الله جل وعز : ولو
غريب الحديث — صفحة 264
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٦٤