- حديث خالد بن الوليد
1 - وقال أبو محمد في حديث خالد رضي الله عنه ، انه لما انتهى إلى العزى
ليقطعها قال له السادن : يا خالد ، انها قاتلتك ، انها مكنعتك .
يرويه الحكم بن عبد الملك عن قتادة .
قوله : مكنعتك ، أي : مقبضة جسمك ويديك ، والتكنع في اليدين : تقفع
الأصابع ويبسها يقال : قد اكتنغ الشيخ ، إذا أصابه ذلك من الهرم ، وتكنعت
أصابع الشيخ إذا تقبضت . ذكر أبو اليقظان سحيم بن حفص بن قادم العجيفي أن
أبا فوران الهجيمي شهد يوم الجمل فكنعت يداه ، فمر به الأحنف فقال له أبو
فوران يا منخذل فقال له الأحنف : أما والله والله لو أطعتني لأكلت بيمينك
وامتسحت بشمالك وما كنعت يداك .
ومنه حديث رواه ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة في
غزوة أحد : " ان المشركين لما قربوا من المدينة كنعوا عنها " أي : قصروا
وانقبضوا عن الاقتراب منها . ويقال : قد اكتنع الموت ، إذا قرب وإذا حضر ،
واكتنع الليل ، حضر وقرب . قال يزيد بن معاوية :
آب هذا الليل فاكتنعا * وأمر النوم فامتنعا
قال الأصمعي : وكذلك الكانع ، وهو الحاضر أيضا . وقال النابغة :
غريب الحديث — صفحة 19
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٩