وقال أبو عبيدة في قول الله جل وعز : عجل لنا قطنا . القط :
الحساب . ولا أراه سمي قطا الا لأنه يكون بالكتب التي أحصيت فيها أعمال بني
آدم . وقال المتلمس حين نظر في الصحيفة وعرف ما فيها وألقاها في الماء : "
ألقيتها بالثني من جنب كافر * كذلك أقنو كل قط مضلل
أقنو : أجزى ، وقال أبو وجزة ، وكتب له رجل ستين . وسقا من طعام ، فحمل
الكتاب في حقيبته :
راحت بستين وسقا في حقيبتها * ما كلفت مثله الأدنى ولا البعدا
ولا رأيت قلوصا قبلها حملت * ستين وسقا ولاجابت به بلدا
وفي الحديث من الفقه ، أنه رخص في بيع ما لم يقبض ، ولم يأت هذا الا
في الرزق خاصة . فأما غيره مما يكال أو يوزن فلا يباع حتى يقبض .
وحدثني أبي قال حدثني أبو وائل عن المومل عن الثوري ، أنه قال : لا تبع
شيئا من البيوع ولا توله ولا تشارك فيها كائنا ما كان حتى تقبضه ، وقال لنا اسحق :
لا بأس ببيع مما لا يكال ولا يوزن قبل القبض ، وكذلك التولية ، فان التولية بيع .
آخر حديث زيد رحمة الله عليه .
غريب الحديث — صفحة 18
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٨