الولاية عصمة ، ولكن لله علينا إجابة الدعوة ، وإظهار السنة ، لئلا تموت ميتة عمية ،
ولا نعمى عمياء جاهلية ، والأمر إليك بابن عوف .
يرويه يعقوب بن محمد عن أبي عمر الزهري عن مسلم بن نشيط عن عطاء
بن أبي رباح عن ابن عباس .
قوله : لولا حدود لله جل وعز فرضت وفرائض حدت تراح إلى أهلها . أي ترد
إليهم . وأهلها هم الأيمة . ويجوز أن يكون الأئمة يردونها على أهلها من الرعية ،
يقال : أرح إليه حقه ، أي : رده إليه .
وقوله : لئلا نموت ميتة عمية ، أي : ميتة فتنة وجهل ، ومنه قول طاووس : "
من قتل في عمية في رميها تكون بينهم بالحجارة ، أو جلد بالسياط ، أو ضرب
بعصا ، فهو خطأ ، عقله عقل الخطأ . ومن فعله عمدا فهو يقاد ، فمن حال دونه
فعليه لعنة الله " وهذا خلاف قولهم : " ليس في الهيشات قود " . يريدون الفتنة .
والرميا : الرمي . يقال : كانت بينهم رميا ثم حجرت بينهم حجيري . ومثل
في التقدير : الخصيصى ، والهجيري ، والخليفى ، الخلافة والمنيني ، من المن ،
والبزيزي ،
ومنه حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ، أنه قال : ستكون نبوة ورحمة ، ثم خلافة
ورحمة ، ثم ملك يجعله الله جل وعز لمن يشاء ، ثم يكون
بزيزى وأخذ أموال بغير حق " .
والبزيزي : السلب والتغلب ، من قولك : بززته كذا ، أي : سلبته إياه . ومنه
المثل : " من عز بز " . أي : من علب سلب .
آخر حديث الزبير رحمه الله
غريب الحديث — صفحة 383
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٨٣