" من الرجز " * كما تمنى مارث في مفطم
والمارث : الصبي ، وقال آخر : " من البسيط "
السن من جلفزيز عوزم خلق * والحلم حلم صبي يمرث الودعه
يقال : ودعه وودعة جميعا . والجلفريز : المسنة ، وكذلك بالعوزم ، ويقال
أيضا : مرث فلان الخبز في الماء ، ومرده ، إذا هو فركه فيه . ومات الدواء يموثه ،
ودافه ، إذا خلطه بالماء .
* * *
وقال أبو محمد في حديث الزبير ، انه كان أعفث .
حدثنيه أبى قال : ثناه أبو حاتم عن الأصمعي ، زاد غيره عن ابن أبي الزناد
عن هشام بن عروة ، عن أبيه . قال : كان الزبير طويلا أزرق ، أخضع ، أشعر ، ربما
أخذت وأنا غلام بشعر كتفيه حتى أقوم ، تخط رجلاه إذا ركب الدابة ، نفج الحقيبة .
وفي حديث آخر ، " انه كان حسن الباد على السرج إذا ركب " .
وقال أبو حاتم : سألت الأصمعي عن الأعفث فقال : هو الكثير التكشف إذا
جلس ، والفرج : الذي لا يزال ينكشف فرجه ، وكذلك الأجلع ، يقال للمرأة إذا
كانت لا تستتر : جالعة ، ومنه قيل للرجل إذا لم تنضم شفتاه على أسنانه : أجلع .
خبرني أبو حاتم ان الأخفش النحوي كان أجلع ، والأخضع الذي فيه جنأ ،
ومنه قيل للقوم إذا نكسوا رؤسهم خضع ، قال الشاعر : " من الكامل "
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الأبصار
وقوله : نفج الحقيبة ، أي : عظيم العجز ، ومنه قيل للدابة إذا شرب الماء
فعظم جنباه قد انتفج ، وهذا مما تصف الشعراء به النساء والباد : أصل الفخذ .
غريب الحديث — صفحة 380
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٨٠