عن عيسى بن عمر ، أنه قال : الريش والرياش واحد ، مثل : الدبغ والدباغ ،
واللبس واللباس ، ونحوه : الحرم والحرام والحل والحلال .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه ، أنه قال : لا قود إلا
بالأسل .
حدثنيه أبى حدثنيه محمد بن أبي غسان النهدي عن ابن أبي غنية عن جويبر
عن الضحاك عن علي .
الأسل ، ها هنا كل ما أرق من الحديد وأرهف ، كالسنان والسيف
والسكين ، ومنه قيل : أسله الذراع ، لما استدق منه ورق . وقيل : أسيل الخد .
وأراد انه لا يقاد من أحد الا بحديدة ، وان قتل بحجر عظيم أو عصا كبيرة يقتل
مثلهما أو خنق . وجاء هذا في حديث آخر مفسرا " لا قود الا بحديدة " . وأكثر
الناس عل هذا ومنهم من يذهب إلى أنه يقتله بمثل ما قتل به ، ان حجرا فحجرا ، إ وان عصا فعصا وإن حديدا فحديدا . يذهب كثير من أصحاب اللغة إلى أن
الأسل الرماح خاصة ، وليس كذلك . وهذا الحديث يبين معناه وكذلك الحديث
الآخر : " ليذك لكم الأسل " .
وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه ، أنه قال : من أراد
البقاء ، ولا بقاء ، فليباكر الغداء ، وليقلل غشيان النساء ، وليخفف الرداء ، قيل يا أمير
المؤمنين ، وما خفة الرداء في البقاء ؟ قال : الدين .
حدثت به عن زيد بن الحباب عن عيسى بن الأشعب عن جويبر عن
الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي . :
وحدثني أبي قال ثناه أبو عبد الرحمن عن أبي عبيدة ، أنه قال : يقول فقيه
العرب ، من سره النساء ولا نساء ، فليكر العشاء وليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ،
وليقلل غشيان النساء . والنساء التأخير ، يقال : أنسأه الله أجله ، ونسأ الله أجله ،
غريب الحديث — صفحة 343
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٤٣