وأراد عمر رضي الله عنه أن من جد الرجل أن يخطب إليه ويتزوج نساؤه
من بناته وأخواته وأشباههن ، فلا يبرن يكسدن .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتعوذ بالله من بوار الأيم " . :
وقال بعض العباسيين للمنصور : إذا نحن اتسعنا في البنات وضقنا في
البنين ، وخفنا بوار الايامي ، فإلى من نخرجهن فقال المنصور : " من الرمل " :
عبد شمس كان يتلو هاشما * وهما بعد لأم ولأب
يريد : ان بني أمية أكفاء بني هاشم .
وقوله : وموضع حقه ، يريد : من حظ الرجل أيضا أن يكون حقه عند من لا
يدفعه ولا يجحده ، ولا يدفعه عنه .
وقال أبو محمد في حديث عمر انه استعمل رجلا على عمل باليمن ،
فوفد عليه ، وعليه حلة مشهرة ، وهو مرجل دهين ، فقال : هكذا بعثناك ! فأمر
بالحلة فنزعت ، وألبس جبة صوف ، ثم سال عن ولايته فلم يذكر إلا خير ، فرده على
عمله ثم وفد عليه بعد ذلك فإذا أشعث مغبر عليه أطلاس ، فقال : لا ، ولا كل هذا ،
إن عاملنا ليس بالشعث ولا بالعافي ، كلوا واشربوا وادهنوا ، انكم ستعلمون الذي
أكره من أمركم .
يرويه الفضل بن موسى عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه ،
الأطلاس : الوسخة من الثياب ، يقال رجل أطلس الثوب بين الطلسة ، قال
ذو الرمة ، وذكر الصائد : " من البسيط "
مقزع أطلس الأطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب
ومنه قيل للذئب في لونه أطلس . والعافي : الطويل الشعر يقال : عفا وبر
البعير ، إذا طال ، وعفت الأرض إذا غطاها النبات ،
غريب الحديث — صفحة 316
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣١٦