الباب الثاني من الفضائل
قوله : فرأيت مشارقها ومغاربها فإن الله ذكر في كتابه ذلك
في مواضع بثلاثة ألفاظ . فقال في موضع : رب المشرق
والمغرب ، لا إله إلا هو ) ، وقال في موضع آخر : ( رب
المشرقين ورب المغربين ) وقال : ( فلا أقسم برب المشارق
والمغارب ) . فوحد وثنى وجمع . فإذا وحد فكأنه جعل
انتقالها في مواضع من المشرق كله واحدا ، وكذلك جعله في
المغرب ، فإذا قال : مشرقين ومغربين ففي ذلك وجهان :
حدثنا ابن نمير ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس
قال : للشمس مطلع في الشتاء ومطلع في الصيف ، ومغرب في الشتاء
ومغرب في الصيف .
قال إبراهيم : وكذلك فسره مجاهد ، وعكرمة ، ومحمد بن
كعب ، وابن أبزى .
وسمعت فيه بوجه آخر :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل عن جرير ، عن يعقوب ، عن أشعث ، عن جعفر ،
عن سعد قال : المشرقين مشرق الفجر ومشرق الشمس ، والمغربين مغرب
الشمس ، ومغرب الشفق .
غريب الحديث — صفحة 965
مساهمون: الحربي
ص٩٦٥