الباب الثالث من الفضائل
قوله : وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض فالأحمر ملك
الشام ، والأبيض ملك فارس ، كذا حدثنا هوذة ، عن عوف ، عن ميمون بن
أستاذ ، حدثني البراء : لما كان حيث أمر النبي صلى الله عليه بحفر
الخندق عرضت لنا صخرة فأخذ المعول ، فقال
بسم الله ، فكسر ثلثها ، فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح
الشام ، والله إني لأنظر قصورها الحمر ، ثم ضرب الثانية فكسر ثلثها
الآخر فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأنظر
قصر المدائن الأبيض ، ثم ضرب الثالثة فقطع بقية الحجر فقال : الله
أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأنظر أبواب صنعاء من
مكاني هذا .
قال إبراهيم فقد كان ما أرى : فتحت اليمن في حياته ، وفتح
أبو بكر الشام ، وفتح عمر العراق ، وأخذ أبيض المدائن ، وهو موضع
المسجد اليوم ، وإنما قال لملك فارس الكنز الأبيض لبياض ألوانهم
ولذلك قيل لهم بنو الأحرار - يعنى البيض - ولأن الغالب على
غريب الحديث — صفحة 967
مساهمون: الحربي
ص٩٦٧