باب آخر - زوى - أيضا
حدثنا عبيد الله ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا ابن عون ، عن محمد :
كان لابن عمر أرض قد زوتها أرض أخرى فكانوا يريدونه
على البيعة فيأبى ، فدسوا إليه قالوا : أيسرك أن تشترى فتوهب لك
قال : وددت فاشتروها فوهبوها له ثم أرادوه على البيعة فقال : هيه ،
فإذا ذاك لذاك . إن ديني عندي إذا لرخيص .
قال إبراهيم : أما حديث ثوبان ففيه عشرة أحرف ، خمسة
أحرف منها نحو ، وأربعة فضائل .
وقوله : زوى لي الأرض وليس كل الأرض زوى له ،
إنما زوى له ما بلغ ملك أمته منها ، وفي الأرض ما لم يبلغه ملك
أمته ، فلم يدخل ذلك فيما زوى له ، وهذا مما يخرج لفظه عاما ومعناه
الخاص ، كقوله في القرآن الناس وربما كان عاما للناس كلهم كقوله
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) وقوله ( يا أيها الناس
اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ،
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به