من ملابسه ، ليتحققوا بذلك هلاكه ، ويعلموا قدرة الله عليه . ولهذا قال :
" فاليوم ننجيك ببدنك " أي مصاحبا درعك المعروفة بك ، " لتكون "
أي أنت آية " لمن خلفك " أي من بني إسرائيل ، ودليلا على قدرة الله
الذي أهلكك ، ولهذا قرأ بعض السلف : " لتكون لمن خلقك آية " .
ويحتمل أن يكون المراد : ننجيك بجسدك مصاحبا درعك ، لتكون علامة
لمن وراءك من بني إسرائيل على معرفتك وأنك هلكت ، والله أعلم .
وقد كان هلاكه وجنوده في يوم عاشوراء .
كما قال الامام البخاري في صحيحه : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا
غندر ، حدثنا شعبة عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء ،
فقال : " ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى
على فرعون . قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " أنتم أحق بموسى
[ منهم ( 1 ) ] فصوموا " .
وأصل هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما . والله أعلم .
هامش
( 1 ) ليست في ا