ومن ذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب
حدثنا حماد بن سلمه ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما قال فرعون :
" آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل " قال لي جبريل :
لو رأيتني وقد أخذت من حال البحر فدسسته في فيه ، مخافة أن تناله الرحمة ! " .
ورواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم عند هذه الآية من حديث
حماد بن سلمة ، وقال الترمذي حديث حسن .
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن عدى بن ثابت ، وعطاء
ابن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر
فأدسه في فم فرعون مخافة أن تناله ( 1 ) الرحمة " .
ورواه الترمذي وابن جرير من حديث شعبة ، وقال الترمذي حسن
غريب صحيح وأشار ابن جرير في رواية إلى وقفه .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر ،
عن عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : لما أغرق الله فرعون أشار بإصبعه ورفع صوته : " آمنت أنه
لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل " قال فخاف جبريل أن تسبق
رحمة الله فيه غضبه ، فجعل يأخذ الحال بجناحيه ، فيضرب به وجهه فيرمسه ( 2 ) .
ورواه ابن جرير من حديث أبي خالد به .
هامش
( 1 ) ا : أن تدركه ( 2 ) يرمسه : يدفنه