لا بعضكم على بعض أمراء مكرمة الله هذه الأمة . وفي رواية فيقول له
عيسى : إنما أقيمت الصلاة لك . فيصلى خلفه . ثم يركب ومعه المسلمون
في طلب المسيح الدجال فيلحقه عند باب لد فيقتله بيده الكريمة .
وذكرنا أنه قوى الرجاء حين بنيت هذه المنارة الشرقية بدمشق التي
هي من حجارة بيض ، وقد بنيت أيضا من أموال النصارى حين حرقوا
التي هدمت وما حولها ، فينزل عليها عيسى بن مريم عليه السلام فيقتل
الخنزير ويكسر الصليب ولا يقبل من أحد إلا الاسلام ، وأنه يخرج من
فج الروحاء حاجا أو معتمرا أو لثتتيهما ( 1 ) ، ويقيم أربعين سنة ، ثم يموت
فيدفن فيما قيل في الحجرة النبوية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه .
وقد ورد في ذلك حديث ذكره ابن عساكر في آخر ترجمة المسيح
عليه السلام في كتابه عن عائشة مرفوعا ، أنه يدفن مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الحجرة النبوية ولكن لا يصح إسناده .
وقال أبو عيسى الترمذي : حدثنا زيد بن أخزم الطائي ، حدثنا
أبو قتيبة مسلم بن قتيبة ، حدثني أبو مودود المدني ، حدثنا عثمان بن الضحاك ،
عن محمد بن يوسف عن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، عن جده قال
مكتوب في التوراة : صفة محمد وعيسى بن مريم عليهم السلام يدفن معه .
قال أبو مودود : وقد بقي من البيت موضع قبر .
ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن . كذا قال . والصواب : الضحاك
ابن عثمان المدني .
هامش
( 1 ) ا : أو ليثنيهما .