فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد *
إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " .
تفرد به دون مسلم من هذا الوجه .
وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا سفيان ، سمعت
الزهري يقول : أخبرني عبد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس سمع عمر
يقول على المنبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تطروني
كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله " .
وقال البخاري : حدثنا إبراهيم ، حدثنا جرير بن حازم ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لم يتكلم
في المهد إلا ثلاثة : عيسى ، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج
يصلى إذ جاءته أمه فدعته فقال أجيبها أو أصلى ؟ فقالت : اللهم لا تمته حتى
تريه وجوه المومسات ، وكان جريج في صومعة فعرضت له امرأة وكلمته
فأبى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقيل لها ممن ؟ قالت :
من جريج فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتى
الغلام فقال : من أبوك يا غلام ؟ قال : فلان الراعي . قالوا : أنبنى صومعتك
من ذهب ؟ قال : لا إلا من طين . وكانت امرأة ترضع ابنا لها في بني
إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت : اللهم اجعل ابني مثله ،
فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال : اللهم لا تجعلني مثله . ثم أقبل على
ثديها يمصه . قال أبو هريرة : كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم
يمص إصبعه . ثم مر بأمة فقالت : اللهم لا تجعل ابني مثل هذه . فترك ( 30 - قصص الأنبياء 2 )
قصص الأنبياء — صفحة 465
مساهمون: ابن كثير
ص٤٦٥