لعلات ، ودينهم واحد وأمهاتهم شتى ، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم
لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل
مربوع إلى الحمرة والبياض ، سبط كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل
بين مخصرتين ( 1 ) ، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويعطل الملل
حتى تهلك في زمانه كلها غير الاسلام ، ويهلك الله في زمانه المسيح
الدجال الكذاب ، وتقع الامنة في الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد
جميعا والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات
لا يضر بعضهم بعضا فيمكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم يتوفى فيصلى
عليه المسلمون ويدفنونه .
ثم رواه أحمد عن عفان ، عن همام ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن ، عن
أبي هريرة فذكر نحوه . وقال : فيمكث أربعين سنة ، ثم يتوفى ويصلى
عليه المسلمون . ورواه أبو داود عن هدبة بن خالد ، عن همام بن يحيى
به نحوه .
وروى هشام بن عروة ، عن صالح مولى أبي هريرة عنه ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : " فيمكث في الأرض أربعين سنة " وقد بينا
نزوله عليه السلام في آخر الزمان في كتاب الملاحم ، كما بسطنا ذلك أيضا
في التفسير عند قوله تعالى في سورة النساء : " وإن من أهل الكتاب
إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " وقوله " وإنه
لعلم للساعة " الآية وأنه ينزل على المنارة البيضاء بدمشق وقد أقيمت
صلاة الصبح فيقول له إمام المسلمين : تقدم يا روح الله فصل . فيقول :
هامش
( 1 ) المخصرة : ما يتوكأ عليه كالعصا ، وما يأخذه الملك ليشير به إذا خاطب .