وروى البخاري ومسلم من حديث الشعبي ، عن أبي بردة بن أبي
موسى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أدب
الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها
كان له أجران ، وإذا آمن بعيسى بن مريم ثم آمن بي فله أجران ،
والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران " .
هذا لفظ البخاري .
وقال البخاري : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أنبأنا هشام ، عن معمر ( ح )
وحدثني محمود ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال النبي ( 1 ) صلى الله عليه وسلم
" ليلة أسرى بي لقيت موسى . قال فنعته فإذا رجل حسبته قال مضطرب
رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة . قال ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله
عليه وسلم فقال : ربعة ( 2 ) أحمر كأنما خرج من ديماس ، يعني الحمام ،
ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به " الحديث .
وقد تقدم في قصتي إبراهيم وموسى .
ثم قال : حدثنا محمد بن كثير ، أنبأنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ،
عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت
عيسى وموسى وإبراهيم . فأما عيسى فأحمر جعد ( 2 ) عريض الصدر . وأما
موسى فآدم جسيم سبط ( 3 ) كأنه من رجال الزط " .
تفرد به البخاري .
هامش
( 1 ) ا : قال رسول الله . ( 2 ) الربعة : المتوسط بين الطول والقصر .
( 3 ) السبط : المسترسل الشعر .