قال : وجعل عيسى عليه السلام يدعو الله عز وجل أن يؤخر أجله ،
يعني ليبلغ الرسالة ويكمل الدعوة ويكثر الناس الدخول في دين الله قيل :
وكان عنده من الحواريين اثنا عشر رجلا : بطرس ويعقوب بن زبدا
ويحنس أخو يعقوب ، واندراوس ، وفليبس ، وابرثلما ، ومتى ، وتوماس ،
ويعقوب بن حلقيا ، وتداوس ( 1 ) وفتاتيا ، ويودس ( 2 ) كريايوطا ، وهذا هو
الذي دل اليهود على عيسى .
قال ابن إسحاق : وكان فيهم رجل آخر اسمه سرجس كتمته النصارى
وهو الذي ألقى شبه المسيح عليه فصلب عنه . قال : وبعض النصارى يزعم
أن الذي صلب عن المسيح وألقى عليه شبهه هو يودس بن كريايوطا
والله أعلم .
وقال الضحاك عن ابن عباس استخلف عيسى شمعون وقتلت اليهود
يودس الذي ألقى عليه الشبه .
وقال أحمد بن مروان : حدثنا محمد بن الجهم ، قال : سمعت الفراء
يقول في قوله : " ومكروا ومكر الله ، والله خير الماكرين " قال : إن
عيسى غاب عن خالته زمانا فأتاها ، فقام رأس الجالوت اليهودي فضرب
على عيسى حتى اجتمعوا على باب داره فكسروا الباب ودخل رأس
جالوت ليأخذ عيسى فطمس الله عينيه عن عيسى ، ثم خرج إلى أصحابه
فقال لم أره . ومعه سيف مسلول . فقالوا : أنت عيسى وألقى الله شبه
هامش
( 1 ) : حلقايا وبراوسيس .
( 2 ) ا : ونودس .