رجلا منهم من الحواريين ، يعني فخرج عليهم من عين في البيت ورأسه
يقطر ماء فقال : إن منكم من يكفر بي اثنى عشرة مرة بعد أن آمن
بي ، ثم قال : أيكم [ يلقى ] ( 1 ) عليه شبهي فيقتل مكاني فيكون معي
في درجتي ؟ فقام شاب من أحدثهم سنا فقال له : اجلس . ثم أعاد عليهم
فقام الشاب فقال أنا . فقال : أنت هو ذاك . فألقى عليه شبه عيسى ، ورفع
عيسى من روزنة في البيت إلى السماء .
قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه فكفر
به بعضهم اثنى عشرة مرة بعد أن آمن به وافترقوا ثلاث فرق ، فقالت
طائفة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء . وهؤلاء اليعقوبية . وقالت
فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية .
وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه . وهؤلاء
المسلمون ، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الاسلام طامسا
حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عباس : وذلك قوله تعالى : " فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم
فأصبحوا ظاهرين " .
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس على شرط مسلم . ورواه النسائي عن
أبي كريب ، عن أبي معاوية به نحوه . ورواه ابن جرير عن مسلم بن جنادة
عن أبي معاوية .
وهكذا ذكر غير واحد من السلف وممن ذكر ذلك مطولا محمد
ابن إسحاق بن يسار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) المطبوعة : ابن بشار . محرفة