حدثنا إبراهيم بن بشار ( 1 ) سمعت سفيان بن عيينة يقول : لقى عيسى بن
مريم إبليس فقال له إبليس : يا عيسى بن مريم الذي بلغ من عظم ربوبيتك
أنك تكلمت في المهد صبيا ، ولم يتكلم فيه أحد قبلك . قال : بل الربوبية
للاله الذي أنطقني ثم يميتني ثم يحييني . قال : فأنت الذي بلغ من عظم
ربوبيتك أنك تحيى الموتى . قال : بل الربوبية لله الذي يحيى ويميت من
أحييت ثم يحييه . قال : والله إنك لاله في السماء وإله في الأرض . قال :
فصكه جبريل صكة بجناحيه فما نباها دون قرون الشمس . ثم صكه أخرى
بجناحيه فما نباها دون العين الحامية ، ثم صكه أخرى فأدخله بحار السابعة
فأساخه وفي رواية فأسلكه فيها ، حتى وجد طعم الحمأة فخرج منها وهو يقول :
ما لقى أحد من أحد ما لقيت منك يا بن مريم .
وقد روى نحو هذا بأبسط منه من وجه آخر ، فقال الحافظ أبو بكر
الخطيب : أخبرني أبو الحسن بن رزقويه ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن سيدي .
حدثنا أبو محمد الحسن بن علي القطان ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ،
أنبأنا علي بن عاصم ، حدثني أبو سلمة سويد عن بعض أصحابه ، قال :
صلى عيسى ببيت المقدس فانصرف ، فلما كان ببعض العقبة عرض له إبليس
فاحتبسه فجعل يعرض عليه ويكلمه ويقول له : إنه لا ينبغي لك أن تكون
عبدا . فأكثر عليه وجعل عيسى يحرص على أن يتخلص منه ، فجعل لا يتخلص
منه فقال له فيما يقول : لا ينبغي لك يا عيسى أن تكون عبدا . قال :
فاستغاث عيسى بربه ، فأقبل جبريل وميكائيل فلما رآهما إبليس كف ،
فلما استقر معه على العقبة اكتنفا عيسى وضرب جبريل إبليس بجناحه
هامش
( 1 ) ا : ابن يسار . محرقة . وانظر ميزان الاعتدال 1 / 24 .