في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ولتعينهم على قتال ( 1 )
اللعين الدجال ، أهبطك في وقت صلاة ثم لا تصلى بهم لأنها مرحومة ولا نبي
بعد نبيهم .
وقال هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن زيد ،
عن أبيه ، أن عيسى قال : يا رب أنبئني عن هذه الأمة المرحومة . قال : أمة
أحمد ، هم علماء حكماء ( 2 ) كأنهم أنبياء ، يرضون مني بالقليل من العطاء
وأرضى منهم باليسير من العمل ، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله . يا عيسى
هم أكثر سكان الجنة ، لأنه لم تذل ألسن قوم قط بلا إله إلا الله
كما ذلت ألسنتهم ، ولم تذل رقاب قوم قط بالسجود كما ذلت به رقابهم .
رواه ابن عساكر . وروى ابن عساكر من طريق عبد الله بن بديل
العقيلي ، عن عبد الله بن عوسجة قال : أوحى الله إلى عيسى بن مريم :
أنزلني من نفسك كهمك ، واجعلني ذخرا لك في معادك ، وتقرب إلي
بالنوافل أحبك ولا تول غيري فأخذ لك ، اصبر على البلاء وارض بالقضاء ،
وكن لمسرتي فيك ، فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى ، وكن مني قريبا
وأحي ذكرى بلسانك ، ولتكن مودتي في صدرك ، تيقظ من ساعات
الغفلة واحكم ( 3 ) في لطيف الفطنة ، وكن لي راغبا راهبا وأمت قلبك في الخشية
[ لي ] ( 4 ) وراع الليل لحق مسرتي واظم نهارك ليوم الري عندي ، نافس
في الخيرات جهدك ، واعترف بالخير حيث توجهت ، وقم في الخلائق
بنصيحتي ، واحكم في عبادي بعدلي ، فقد نزلت عليك شفاء وسواس ( 5 )
هامش
( 1 ) : على قتل . ( 2 ) ا : حلماء . ( 3 ) ا : وأحلم لي .
( 4 ) ليست في ا . ( 5 ) ا : وساوس