ربوة وهو المكان المرتفع من الأرض الذي أعلاه مستو يقر عليه وارتفاعه
متسع ، ومع علوه فيه عيون الماء المعين ، وهو الجاري السارح على وجه
الأرض فقيل المراد المكان الذي ولدت فيه المسيح وهو نخلة ( 1 ) بيت
المقدس ، ولهذا " ناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا "
وهو النهر الصغير في قول جمهور السلف ، وعن ابن عباس بإسناد جيد
أنها أنهار دمشق فلعله أراد تشبيه ذلك المكان بأنهار دمشق . وقيل
ذلك بمصر كما زعمه من زعمه من أهل الكتاب ومن تلقاه عنهم والله
أعلم . وقيل هي الرملة .
وقال إسحق بن بشر : قال لنا إدريس عن جده وهب بن منبه ،
قال إن عيسى لما بلغ ثلاث عشرة سنة أمره الله أن يرجع من بلاد مصر
إلى بيت إيليا [ قال فقدم عليه يوسف ابن خال أمه فحملهما على حمار
حتى جاء بهما إلى إيليا ( 2 ) ] وأقام بها حتى أحدث الله له الإنجيل
وعلمه التوراة وأعطاه إحياء الموتى وإبراء الأسقام والعلم بالغيوب مما يدخرون
في بيوتهم وتحدث الناس بقدومه وفزعوا لما كان يأتي من العجائب ،
فجعلوا يعجبون منه فدعاهم إلى الله ففشا فيهم أمره .
بيان نزول الكتب الأربعة ومواقيتها
وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية
ابن صالح ، عمن حدثه قال : " أنزلت التوراة على موسى في ست ليال
خلون من شهر رمضان ، ونزل الزبور على داود في اثنتي عشرة ليلة
هامش
( 1 ) ا : محلة بيت المقدس . ( 2 ) سقطت من ا