وقوله : " فناداها من تحتها " وقرئ من تحتها على الخفض ،
وفي المضمر قولان : أحدهما أنه جبريل . قاله العوفي عن ابن عباس قال :
ولم يتكلم عيسى إلا بحضرة القوم . وبهذا قال سعيد بن جبير وعمرو بن
ميمون والضحاك والسدي وقتادة . وقال مجاهد والحسن وابن زيد وسعيد
ابن جبير في رواية : هو ابنها عيسى . واختاره ابن جرير .
وقوله " أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا " . قيل النهر
وإليه ذهب الجمهور . وجاء فيه حديث رواه الطبراني لكنه ضعيف
واختاره ابن جرير وهو الصحيح وعن الحسن والربيع بن أنس وابن أسلم
وغيرهم أنه ابنها . والصحيح الأول لقوله " وهزي إليك بجذع النخلة
تساقط عليك رطبا جنيا " فذكر الطعام والشراب ولهذا قال " فكلي
واشربي وقري عينا " .
ثم قيل : كان جذع النخلة يابسا وقيل كانت نخلة مثمرة فالله أعلم .
ويحتمل أنها كانت نخلة ، لكنها لم تكن مثمرة إذ ذاك ، لان ميلاده
كان في زمن الشتاء وليس ذاك وقت ثمر ، وقد يفهم ذلك من قوله
تعالى على سبيل الامتنان " تساقط عليك رطبا جنيا " .
قال عمرو بن ميمون : ليس شئ أجود ( 2 ) للنفساء من التمر والرطب
ثم تلا هذه الآية . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا
شيبان ، حدثنا مسرور بن سعيد التميمي ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو
الأوزاعي ( 3 ) عن عروة بن رويم عن علي بن أبي طالب قال : قال
هامش
( 1 ) ط : وهكذا قال . ( 2 ) ا : خير . ( 3 ) : ط : الأنصاري : وما أثبته من ا