فاعتنقتها وقالت لها أم يحيى : إني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك
وذلك قوله " مصدقا بكلمة من الله " ومعنى السجود هاهنا الخضوع
والتعظيم ، كالسجود عند المواجهة للسلام كما كان [ في ] ( 1 ) شرع من قبلنا ،
وكما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم .
وقال أبو القاسم : قال مالك : بلغني أن عيسى بن مريم ويحيى بن
زكريا ابنا خالة وكان حملهما جميعا [ معا ] ( 1 ) ، فبلغني أن أم يحيى قالت
لمريم : إني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك . قال مالك : أرى
ذلك لتفضيل عيسى عليه السلام ، لان الله تعالى جعله يحيى الموتى ويبرئ
الأكمه والأبرص .
رواه ابن أبي حاتم .
[ وروى عن مجاهد قال : قالت مريم كنت إذا خلوت حدثني وكلمني
وإذا كنت بين الناس سبح في بطني ] ( 1 ) .
ثم الظاهر أنها حملت به تسعة أشهر كما تحمل النساء ويضعن لميقات
حملهن ووضعن ، إذ لو كان خلاف ذلك لذكر .
وعن ابن عباس وعكرمة أنها حملت به ثمانية أشهر ، وعن ابن عباس
ما هو إلا أن حملت به فوضعته . قال بعضهم : حملت به تسع ساعات
واستأنسوا لذلك بقوله " فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض
إلى جذع النخلة " .
والصحيح أن تعقيب كل شئ بحسبه ، كقوله " فتصبح الأرض
هامش
( 1 ) ليست في ا .