رسلي ، خزنوا المكر في قلوبهم وعودوا الكذب ألسنتهم [ وإني أقسم
بجلالي وعزتي لأهيجن عليهم جيولا لا يفقهون ألسنتهم ( 1 ) ] ولا يعرفون
وجوههم ولا يرحمون بكاءهم ، ولابعثن فيهم ملكا جبارا قاسيا له
عساكر كقطع السحاب ومواكب كأمثال الفجاج كأن خفقان راياته
طيران النسور وكأن حمل فرسانه كر العقبان يعيدون العمران خرابا
ويتركون القرى وحشة ، فيا ويل إيليا وسكانها كيف أذللهم للقتل وأسلط
عليهم السبا وأعيد بعد لجب الأعراس صراخا ، وبعد صهيل الخيل عواء
الذئاب ، وبعد شرفات القصور مساكن السباع وبعد ضوء السرج وهج
العجاج وبالعز الذل ( 2 ) وبالنعمة العبودية وأبدلن نساءهم بعد الطيب
التراب ، وبالمشي على الزرابي الخبب ، ولأجعلن أجسادهم زبلا للأرض
وعظامهن ضاحية للشمس ، ولأدوسنهم بألوان العذاب ، ثم لآمرن السماء
فتكون طبقا من حديد والأرض سبيكة من نحاس فإن أمطرت لم تنبت الأرض ،
وإن أنبتت شيئا في خلال ذلك فبرحمتي للبهائم ، ثم أحبسه في زمان الزرع
وأرسله في زمان الحصاد فإن زرعوا في خلال ذلك شيئا سلطت عليه الآفة فإن
خلص منه شئ نزعت منه البركة ، فإن دعوني لم أجبهم ، وإن سألوا
لم أعطهم ، وإن بكوا لم أرحمهم ، وإن تضرعوا صرفت وجهي عنهم .
رواه ابن عساكر بهذا اللفظ .
وقال إسحاق بن بشر : أنبأنا إدريس ، عن وهب بن منبه ، قال
إن الله تعالى لما بعث أرميا إلى بني إسرائيل وذلك حين عظمت الاحداث
هامش
( 1 ) سقطت من ا ( 2 ) ط : وبالعز ذلا .