أي هاتان الآيتان وهما : العصا واليد ، هما البرهانان المشار إليهما في
قوله : " فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما
فاسقين " ومع ذلك سبع آيات أخر . فذلك تسع آيات بينات [ وهي
المذكورة في آخر سورة سبحان ، حيث يقول تعالى : " ولقد آتينا
موسى تسع آيات بينات ( 1 ) ] فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم ، فقال له
فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا * قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء
إلا رب السماوات والأرض بصائر ، وإني لأظنك يا فرعون مثبورا "
وهي المبسوطة في سورة الأعراف في قوله : " ولقد أخذنا آل فرعون
بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون * فإذا جاءتهم الحسنة قالوا
لنا هذه ، وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ، ألا إنما طائرهم
عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون * وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا
بها فما نحن لك بمؤمنين * فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع
والدم ، آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين " كما سيأتي
الكلام على ذلك في موضعه .
وهذه التسع الآيات غير العشر الكلمات ، فإن التسع من كلمات الله
القدرية ، والعشر من كلماته الشرعية ، وإنما نبهنا على هذا لأنه قد اشتبه
أمرها على بعض الرواة ، فظن أن هذه هي هذه ، كما قررنا ذلك في
تفسير آخر سورة بني إسرائيل .
* * *
هامش
( 2 ) سقطت من ا