ذكر ذلك عبد المنعم بن إدريس [ بن سنان ( 1 ) ] عن أبيه ، عن
وهب بن منبه . قال وقال غيره وكان [ الأسباط ( 2 ) ] ببانياش .
ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ اليسع بالتخفيف والتشديد ومن
قرأ والليسع وهو اسم واحد لنبي من الأنبياء .
قلت : قد قدمنا قصة ذا الكفل بعد قصة أيوب عليه السلام لأنه قد
قيل إنه ابن أيوب فالله تعالى أعلم .
فصل
قال ابن جرير وغيره : ثم مرج أمر بني إسرائيل وعظمت منهم ( 3 )
الخطوب والخطايا وقتلوا من قتلوا من الأنبياء وسلط الله عليهم بدل الأنبياء
ملوكا جبارين يظلمونهم ويسفكون دماءهم وسلط الله عليهم الأعداء من
غيرهم أيضا ، وكانوا إذ قاتلوا أحدا من الأعداء يكون معهم تابوت
الميثاق الذي كان في قبة الزمان . كما تقدم ذكره . فكانوا ينصرون
ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك آل موسى
وآل هارون .
فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان غلبوهم وقهروهم
على أخذه فانتزعوه من أيديهم ، فلما علم بذلك ملك بني إسرائيل في ذلك
الزمان مالت عنقه فمات كمدا .
هامش
( 1 ) من ا ( 2 ) من ا ( 3 ) ا : وعظمت فيهم الاحداث .