تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أحسن وتفصيلا لكل شئ ، وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون * وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون " . وقال تعالى في سورة المائدة : " إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ، فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " إلى أن قال : " وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون * وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه " الآية . فجعل القرآن حاكما على سائر الكتب غيره ، وجعله مصدقا لها ومبينا ما وقع فيها من التحريف والتبديل ، فإن أهل الكتاب استحفظوا على ما بأيديهم من الكتب ، فلم يقدروا على حفظها ولا على ضبطها وصونها ، فلهذا دخلها ما دخلها من تغييرهم وتبديلهم ، لسوء فهمهم ( 1 ) وقصورهم في علومهم ، ورداءة قصودهم وخيانتهم لمعبودهم ، عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة . ولهذا يوجد في كتبهم من الخطأ البين على الله وعلى رسوله - مالا يحد ولا يوصف ، وما لا يوجد ( 2 ) مثله ولا يعرف . وقال تعالى في سورة الأنبياء : " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكر للمتقين * الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون * وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون " .
هامش
( 1 ) ا : لسوء فهو مهم . ( 2 ) ا : ولا يوجد .