تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقال الله تعالى في سورة القصص : " فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى ، أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل ؟ قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون * قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ( 1 ) " . فأثنى الله على الكتابين وعلى الرسولين عليهما السلام . وقالت الجن لقومهم : " إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى " . وقال ورقة بن نوفل لما قص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى من أول الوحي وتلا عليه : " اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم " قال : سبوح سبوح ، هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران . وبالجملة فشريعة موسى عليه السلام كانت [ شريعة ( 2 ) ] عظيمة ، وأمته كانت أمة كثيرة ، ووجد فيها أنبياء وعلماء ، وعباد وزهاد وألباء ، وملوك وأمراء ، وسادات وكبراء ، لكنهم كانوا فبادوا ، وتبدلوا كما بدلت شريعتهم ومسخوا قردة وخنازير ، ثم نسخت بعد كل حساب ملتهم ، وجرت عليهم خطوب وأمور يطول ذكرها . ولكن سنورد ما فيه مقنع لمن أراد أن يبلغه خبرها إن شاء الله ، وبه الثقة وعليه التكلان .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف 3 ( 2 ) سقطت من المطبوعة .