تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واتفقت الروايات كلها على أن الله تعالى لما فرض على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته خمسين صلاة في اليوم والليلة - مر ( 1 ) بموسى ، فقال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف لامتك ، فإني قد عالجت بني إسرائيل قبلك أشد المعالجة ، وإن أمتك أضعف أسماعا وأبصارا وأفئدة . فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل ، ويخفف عنه في كل مرة ، حتى صارت إلى خمس صلوات في اليوم والليلة . وقال الله تعالى : هي خمس وهي خمسون أي بالمضاعفة ، فجزى الله عنا محمدا صلى الله عليه وسلم خيرا ، وجزى الله عنا موسى عليه السلام خيرا . وقال البخاري : حدثنا مسدد ، حدثنا حصين بن نمير عن حصين ابن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : " عرضت علي الأمم ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق ، فقيل هذا موسى في قومه " . هكذا روى البخاري هذا الحديث هاهنا مختصرا . وقد رواه الإمام أحمد مطولا فقال : حدثنا شريح ، حدثنا هشام ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، قال : كنت عند سعيد بن جبير فقال : أيكم رأى الكوكب الذي أنقض البارحة ؟ قلت أنا ، ثم قلت : إني لم أكن في صلاة ولكن لدغت . قال : وكيف فعلت ؟ قلت : استرقيت قال وما حملك على ذلك ؟ قال قلت : حديث حدثناه الشعبي عن بريدة الأسلمي أنه قال : " لا رقية إلا من عين أو حمة " ، فقال سعيد - يعني ابن جبير - قد أحسن من أنهى إلي ما سمع .
هامش
( 1 ) ا : فمر .