تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وقام بأعباء النبوة بعد موسى وتدبير الامر ( 1 ) بعده فتاه يوشع بن نون عليه السلام ، وهو الذي دخل بهم بيت المقدس كما سيأتي بيانه . والمقصود هنا أنه لما استقرت يده على البيت المقدس نصب هذه القبة على صخرة بيت القدس فكانوا يصلون إليها . فلما بادت صلوا إلى محلتها وهي الصخرة ، فلهذا كانت قبلة الأنبياء بعده إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد صلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ، وكان يجعل الكعبة بين يديه ، فلما هاجر أمر بالصلاة إلى بيت المقدس فصلى إليها ستة عشر - وقيل سبعة عشر - شهرا . ثم حولت القبلة إلى الكعبة وهي قبلة إبراهيم في شعبان سنة ثنتين في وقت صلاة العصر وقيل الظهر ، كما بسطنا ذلك في التفسير عند قوله تعالى : " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها . إلى قوله : " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنوليك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ( 2 ) " الآيات .
هامش
( 1 ) ا : الأمور . ( 2 ) سورة البقرة .
قصص الأنبياء — صفحة 173 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد