وقام بأعباء النبوة بعد موسى وتدبير الامر ( 1 ) بعده فتاه يوشع بن نون
عليه السلام ، وهو الذي دخل بهم بيت المقدس كما سيأتي بيانه .
والمقصود هنا أنه لما استقرت يده على البيت المقدس نصب هذه
القبة على صخرة بيت القدس فكانوا يصلون إليها . فلما بادت صلوا إلى
محلتها وهي الصخرة ، فلهذا كانت قبلة الأنبياء بعده إلى زمان رسول الله
صلى الله عليه وسلم . وقد صلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل
الهجرة ، وكان يجعل الكعبة بين يديه ، فلما هاجر أمر بالصلاة إلى بيت
المقدس فصلى إليها ستة عشر - وقيل سبعة عشر - شهرا .
ثم حولت القبلة إلى الكعبة وهي قبلة إبراهيم في شعبان سنة ثنتين
في وقت صلاة العصر وقيل الظهر ، كما بسطنا ذلك في التفسير عند قوله
تعالى : " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا
عليها . إلى قوله : " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنوليك قبلة ترضاها
فول وجهك شطر المسجد الحرام ( 2 ) " الآيات .
هامش
( 1 ) ا : الأمور . ( 2 ) سورة البقرة .