تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأنا باعثة أمينا يحصى [ كل ( 1 ) ] ما يصنع كل إنسان منكم ، فلم تزل الهدايا والكرامة والنحل تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون . فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به ، وأنحلت أمه لحسن أثرها عليه . ثم قالت : لآتين به فرعون فلينحلنه وليكرمنه . فلما دخلت به عليه جعله في حجره ، فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض ، فقال الغواة من أعداء الله لفرعون : ألا ترى ما وعد الله إبراهيم نبيه ؟ إنه زعم أنه يرثك ويعلوك ويصرعك ! فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه ، وذلك من الفتون يا بن جبير بعد كل بلاء ابتلى به وأريد به ( 2 ) . فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون ، فقالت ما بدالك في هذا الغلام الذي وهبته لي ؟ فقال : ألا ترينه يزعم أنه يصرعني ويعلوني ؟ فقالت : اجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق ، ائت بجمرتين ولؤلؤتين فقربهن إليه ، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين عرفت أن يعقل ، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين ، علمت أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل . فقرب إليه الجمرتين واللؤلؤتين فتناول الجمرتين ، فانتزعهما منه مخافة أن يحرقا يده ، فقالت المرأة ألا ترى ؟ فصرفه الله عنه بعد ما كان هم به ، وكان الله بالغا فيه أمره . فلما بلغ أشده وكان من الرجال ، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل [ معه ( 3 ) ] بظلم ولا سخرة ، حتى امتنعوا
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : أريد به فتونا . ( 3 ) ليست في ا .