نكرا * قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ؟ " قال : وهذه
أشد من الأولى " قال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت
من لدني عذرا " .
" فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما
فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض " [ قال : مائل . فقام الخضر ( 1 ) ]
" فأقامه " بيده ، فقال موسى : قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا " لو
شئت لاتخذت عليه أجرا * قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك " إلى
قوله : " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما " .
قال سعيد بن جبير : فكان ( 2 ) ابن عباس يقرأ : " وكان أمامهم ملك
يأخذ كل سفينة صالحة غصبا " وكان يقرأ : " وأما الغلام فكان كافرا
وكان أبواه مؤمنين " .
ثم رواه البخاري أيضا عن قتيبة عن سفيان بن عيينة بإسناده نحوه .
وفيه : " فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بن نون ومعهما الحوت حتى انتهيا
إلى الصخرة فنزلا عندها ، قال : فوضع موسى رأسه فنام " .
قال سفيان : وفي حديث غير عمرو قال : وفي أصل الصخرة عين يقال لها
الحياة ، لا يصيب من مائها شئ إلا حيي ، فأصاب الحوت من ماء تلك
العين ، قال : فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر ، فلما استيقظ " قال
موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا " الآية " ( 3 ) وساق الحديث .
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : كان .
( 3 ) في ا زيادة : كذا قال .