إلى رسول الله موسى صلى الله عليه وسلم . فقال موسى عليه السلام : " أنشد الله
رجلا عنده علم من أمر هذا القتيل إلا أعلمنا به " فلم يكن عند أحد منهم
علم منه . وسألوه أن يسأل في هذه القضية ربه عز وجل .
فسأل ربه عز وجل في ذلك ، فأمره الله أن يأمرهم بذبح بقرة . فقال
" إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، قالوا أتتخذنا هزوا ؟ " يعنون نحن نسألك
عن أمر هذا القتيل ، وأنت تقول [ لنا ( 1 ) ] هذا ؟ " قال أعوذ بالله أن
أكون من الجاهلين " أي أعوذ بالله أن أقول عنه غير ما أوحى إلي ،
وهذا هو الذي أجابني حين سألته عما سألتموني ( 2 ) أن أساله فيه . قال ابن
عباس وعبيدة ومجاهد وعكرمة والسدي وأبو العالية وغير واحد : فلو أنهم
عمدوا إلى أي بقرة فذبحوها لحصل المقصود منها ، ولكنهم شددوا
فشدد عليهم .
وقد ورد فيه حديث مرفوع ، وفي إسناده ضعف .
فسألوا عن صفتها ، ثم عن لونها ، ثم عن سنها ، فأجيبوا بما عز
وجوده عليهم . وقد ذكرنا تفسير ذلك كله في التفسير .
والمقصود أنهم أمروا بذبح بقرة عوان ، وهي الوسط النصف بين
الفارض وهي الكبيرة ، والبكر وهي الصغيرة . قاله ابن عباس ومجاهد
وأبو العالية وعكرمة والحسن وقتادة وجماعة . ثم شددوا وضيقوا على أنفسهم
فسألوا عن لونها ، فأمروا بصفراء فاقع لونها ، أي مشرب بحمرة ، تسر
هامش
( 1 ) من ا . ( 2 ) ط : عما سألتموني عنه .