قصة بقرة بني إسرائيل
قال الله تعالى : " وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا
بقرة ، قالوا أتتخذنا هزوا ؟ قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين * قالوا
ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ؟ قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر ،
عوان بين ذلك ، فافعلوا ما تؤمرون * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها ؟
قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين * قالوا ادع لنا
ربك يبين لنا ما هي ؟ إن البقر تشابه علينا ، وإنا إن شاء الله لمهتدون *
قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث ، مسلمة
لاشية فيها ، قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون * وإذ قتلتم
نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون * فقلنا اضربوه ببعضها
كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ( 1 ) " .
قال ابن عباس وعبيدة السلماني وأبو العالية ومجاهد والسدي ، وغير
واحد من السلف : كان رجل في بني إسرائيل كثير المال ، وكان شيخا
كبيرا ، وله بنو أخ ، وكانوا يتمنون موته ليرثوه ، فعمد أحدهم فقتله في
الليل وطرحه في مجمع الطرق ، ويقال على باب رجل منهم .
فلما أصبح الناس اختصموا فيه ، وجاء ابن أخيه فجعل يصرخ ويتظلم ،
فقالوا : ما لكم تختصمون ولا تأتون نبي الله ؟ فجاء ابن أخيه فشكا أمر عمه
هامش
( 1 ) سورة البقرة 67 - 73 .