صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله لما فرغ من خلق السماوات والأرض
كتب كتابا فهو موضوع عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي ( 1 ) "
" فسأكتبها الذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون " أي
فسأوجبها حتما لمن يتصف بهذه الصفات : " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي "
الآية .
وهذا فيه تنويه بذكر محمد صلى الله عليه وسلم وأمته من الله لموسى
عليه السلام ، في جملة ما ناجاه به وأعلمه وأطلعه عليه . وقد تكلمنا على هذه
الآية وما بعدها في التفسير بما فيه كفاية ومقنع ، ولله الحمد والمنة .
وقال قتادة : قال موسى يا رب إني أجد في الألواح أمة هي خير أمة
أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، رب اجعلهم أمتي ،
قال : تلك أمة أحمد .
قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون في الخلق ، السابقون
في دخول الجنة ، رب اجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد .
قال : رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرأونها ،
وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا ، حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا
ولم يعرفوه ، وإن الله أعطاهم ( 2 ) من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم ،
قال : رب اجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد .
قال : رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب
هامش
( 1 ) سقط من ا . ( 2 ) ا : وإن الله أعطاكم أيتها الأمة .