وإياي ، أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ؟ " أي لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء
الذين عبدوا العجل منا فإنا براء مما عملوا .
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج : إنما أخذتهم الرجفة
لأنهم لم ينهوا قومهم عن عبادة العجل . وقوله : " إن هي إلا فتنتك " أي
اختبارك وابتلاؤك وامتحانك . قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو العالية
والربيع بن أنس ، وغير واحد من علماء السلف والخلف ، يعني أنت الذي
قدرت هذا ، وخلقت ما كان من أمر العجل اختبارا تختبرهم به كما : " قال لهم
هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به " أي اختبرتم .
ولهذا قال : " تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " أي من شئت
أضللته باختبارك إياه ، ومن شئت هديته ، لك الحكم والمشيئة [ ولا مانع ( 1 ) ]
ولا راد لما حكمت وقضيت .
" أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في
هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك " أي تبنا إليك ورجعنا وأنبنا .
قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو العالية وإبراهيم التيمي والضحاك
والسدي وقتادة وغير واحد . وهو كذلك في اللغة .
" قال عذابي أصيب به من أشاء ، ورحمتي وسعت كل شئ " أي
أنا أعذب من شئت بما أشاء من الأمور التي أخلقها وأقدرها .
" ورحمتي وسعت كل شئ " كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله
هامش
( 1 ) ليست في ا .