ومثله ومثله ومثله ومثله ، فيقول في الخامسة : رضيت رب . فيقال هذا لك
وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك ، فيقول رضيت رب
قال رب فأعلاهم منزلة ؟ قال أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدي
وختمت عليها ، فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر " .
قال : ومصداقه من كتاب الله : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة
أعين جزاء بما كانوا يعملون " .
وقال الترمذي حسن صحيح : قال : ورواه بعضهم عن الشعبي عن
المغيرة فلم يرفعه ، والمرفوع أصح .
وقال ابن حبان : " ذكر سؤال الكليم ربه عن خصال سبع " :
حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ببيت المقدس ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا
ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا السمح حدثه ابن حجيرة عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " سأل موسى ربه عز وجل
عن ست خصال كان يظن أنها له خالصة ، والسابعة لم يكن موسى يحبها :
قال : يا رب أي عبادك أتقى ؟ قال : الذي يذكر ولا ينسى . قال :
فأي عبادك أهدى ؟ قال : الذي يتبع الهدى . قال فأي عبادك أحكم ؟ قال :
الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه . قال : فأي عبادك أعلم ؟ قال : عالم لا يشبع
من العلم ، يجمع علم الناس إلى علمه . قال : فأي عبادك أعز ؟ قال الذي إذا
قدر غفر . قال : فأي عبادك أغنى ؟ قال : الذي يرضى بما يؤتى . قال : فأي
عبادك أفقر ؟ قال : صاحب منقوص " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس الغنى عن ظهر ( 1 ) ، إنما الغنى
هامش
( 1 ) الظهر : كثرة المال .