قال : سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر فقال له : ما قول الله تعالى
لإدريس " ورفعناه مكانا عليا " ؟ فقال كعب : أما إدريس فإن الله أوحى
إليه : إني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم - لعله من أهل
زمانه - فأحب أن يزداد عملا ، فأتاه خليل له من الملائكة فقال : إن الله
أوحى إلى كذا وكذا فكلم ملك [ الموت ( 1 ) ] حتى أزداد عملا ، فحمله
بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء ، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك
الموت منحدرا ، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس ، فقال : وأين
إدريس ؟ قال هو ذا على ظهري ، فقال ملك الموت : يا للعجب ( 2 ) ! بعثت
وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة ، فجعلت أقول : كيف
أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض ؟ ! فقبض روحه هناك .
فذلك قول الله عز وجل " ورفعناه مكانا عليا " .
ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها . وعنده فقال لذلك الملك : سل لي
ملك الموت كم بقي من عمري ؟ فسأله وهو معه : كم بقي من عمره ؟ فقال :
لا أدرى حتى أنظر ، فنظر فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره
إلا طرفة عين ، فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد
قبض وهو لا يشعر .
وهذا من الإسرائيليات ، وفى بعضه نكارة .
وقول ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : " ورفعناه مكانا عليا "
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوعة . ( 2 ) ا : فالعجب