ذكر إدريس عليه السلام
قال الله تعالى : " واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا
نبيا * ورفعناه مكانا عليا ( 1 ) " فإدريس عليه السلام قد أثنى الله عليه
ووصفه بالنبوة والصديقية ، وهو خنوخ هذا . وهو في عمود نسب رسول الله
صلى الله عليه وسلم على ما ذكره غير واحد من علماء النسب .
وكان أول بني آدم أعطى النبوة بعد آدم وشيث عليهما السلام .
وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم ، وقد أدرك من حياة
آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين . وقد قال طائفة من الناس إنه المشار
إليه في حديث معاوية بن الحكم السلمي لما سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الخط بالرمل فقال : " إنه كان نبي يخط به فمن وافق
خطه فذاك " .
ويزعم كثير من علماء التفسير والاحكام أنه أول من تكلم في
ذلك ، ويسمونه هرمس الهرامسة ، ويكذبون عليه أشياء كثيرة كما كذبوا
على غيره من الأنبياء والعلماء والحكماء والأولياء .
وقوله تعالى : " ورفعناه مكانا عليا " هو كما ثبت في الصحيحين في
حديث الاسراء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو في السماء
الرابعة . وقد روى ابن جرير عن يونس عن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ،
عن جرير بن حازم ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن هلال بن يساف
هامش
( 1 ) من سورة مريم 57 ، 58