في الانتقام إلى هذا حين كذبوا رسلنا وقتلوا ولينا " إن كانت إلا صيحة
واحدة فإذا هم خامدون " .
قال المفسرون : بعث الله إليهم جبريل عليه السلام ، فأخذ بعضادتي
الباب الذي لبلدهم ، ثم صاح بهم صيحة واحدة فإذا هم خامدون ، أي قد
أخمدت أصواتهم ، وسكنت حركاتهم ، ولم يبق منهم عين تطرف .
وهذا كله مما يدل على أن هذه القرية ليست أنطاكية ; لان هؤلاء
[ أهلكوا ( 1 ) ] بتكذيبهم ( 2 ) رسل الله إليهم ، وأهل أنطاكية آمنوا
واتبعوا رسل المسيح من الحواريين إليهم . فلهذا قيل إن أنطاكية أول
مدينة آمنت بالمسيح .
فأما الحديث الذي رواه الطبراني من حديث حسين الأشقر ( 3 ) ، عن
سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع
ابن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي
طالب " ، فإنه حديث لا يثبت ; لان حسينا هذا متروك شيعي من
الغلاة ، وتفرده بهذا مما يدل على ضعفه بالكلية . والله أعلم .
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) ا بتكذيب .
( 3 ) ا : الأصفر .
" م 25 - قصص الأنبياء "