الأظهر من السياق : نعم . والله أعلم ، كما قال تعالى : " لما آمنوا "
وقال تعالى : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى
حين " ، وهذا المتاع إلى حين لا ينفى أن يكون معه غيره من رفع
العذاب الأخروي ، والله أعلم .
وقد كانوا مائة ألف لا محالة . واختلفوا في الزيادة : فعن مكحول
عشرة آلاف . وروى الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث
زهير عمن سمع أبا العالية : حدثني أبي بن كعب ، أنه سأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن قوله : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون "
قال : " يزيدون عشرين ألفا " فلولا هذا الرجل المبهم لكان هذا
الحديث فاصلا في هذا الباب .
وعن ابن عباس : كانوا مائة ألف وثلاثين ألفا ، وعنه : وبضعة
وثلاثين ألفا ، وعنه وبضعة وأربعين ألفا . وقال سعيد بن جبير : كانوا
مائة ألف وسبعين ألفا .
واختلفوا : هل كان إرساله إليهم قبل الحوت أو بعده ؟ أوهما أمتان ؟
على ثلاثة أقوال : هي مبسوطة في التفسير .
* * *
والمقصود أنه عليه السلام لما ذهب مغاضبا بسبب قومه ، ركب سفينة
في البحر فلجت بهم ، واضطربت وماجت بهم وثقلت بما فيها ، وكادوا
يغرقون على ما ذكره المفسرون .
قصص الأنبياء — صفحة 388
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٨