يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين " يعنى ليؤمنوا
بما آمنت بما فيحصل لهم ما حصل لي .
قال ابن عباس : نصح قومه في حياته بقوله : " يا قوم اتبعوا المرسلين "
وبعد مماته [ في قوله ( 1 ) ] " يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من
المكرمين " [ رواه ابن أبي حاتم . وكذلك قال قتادة : لا يلقى المؤمن
إلا ناصحا . لا يلقى غاشا ; لما عاين ما عاين من كرامة الله . " قال : يا ليت
قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين ( 1 ) ] تمنى والله أن يعلم
قومه بما عاين من كرامة الله وما هو عليه !
قال قادة : فلا والله ما عاتب الله قومه بعد قتله " إن كانت إلا صيحة
واحدة فإذا هم خامدون " .
وقوله تعالى : " وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء
وما كنا منزلين " أي وما احتجنا في الانتقام منهم إلى إنزال جند من
السماء عليهم .
هذا معنى ما رواه ابن إسحاق عن بعض أصحابه ( 2 ) عن ابن مسعود .
قال مجاهد وقتادة : وما أنزل عليهم جندا ، أي رسالة [ أخرى ( 3 ) ] . قال
ابن جرير : والأول أولى .
قلت : وأقوى ، ولهذا قال : " وما كنا منزلين " أي وما كنا نحتاج ( 4 )
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : أشياخه .
( 3 ) ليست في ا . ( 4 ) ا : محتاجين .