عنده إلى حين يسكن غضب أخيه ، وأن يتزوج من بناته . وقالت
لزوجها إسحاق أن يأمره بذلك ويوصيه ويدعو له ، ففعل .
فخرج يعقوب عليه السلام من عندهم من آخر ذلك اليوم ، فأدركه
المساء في موضع فنام فيه ، وأخذ حجرا فوضعه تحت رأسه ونام ، فرأى
في نومه ذلك معراجا منصوبا من السماء إلى لأرض ، وإذا الملائكة
يصعدون فيه وينزلون ، والرب تبارك وتعالى خاطبه ، ويقول له : إني
سأبارك عليك وأكثر ذريتك ، وأجعل لك هذه الأرض ولعقبك من بعدك .
فلما هب من نومه فرح بما رأى ، ونذر لله لئن رجع إلى أهله سالما
ليبنين في هذا الموضع معبدا لله عز وجل وأن جميع ما يرزقه من شئ
يكون لله عشره .
ثم عمد إلى ذلك الحجر فجعل عليه دهنا يتعرفه به ، وسمى ذلك الموضع :
" بيت إيل " أي بيت الله . وهو موضع بيت المقدس اليوم الذي بناه
يعقوب بعد ذلك كما سيأتي .
قالوا : فلما قدم يعقوب على خاله أرض حران ، إذا له ابنتان :
اسم الكبرى : " ليا " واسم الصغرى : " راحيل " وكانت أحسنهما
وأجملهما ، فأجابه ( 1 ) إلى ذلك بشرط أن يرعى على غنمه سبع سنين .
فلما مضت المدة على خاله " لابان " صنع طعاما وجمع الناس عليه ،
وزف إليه [ ليلا ( 2 ) ] ابنته الكبرى " ليا " ، وكانت ضعيفة العينين
هامش
( 1 ) كذا ولعل فيها سقطا : فطلب يعقوب من خاله أن يزوجه راحيل .
( 2 ) ليست في ا .