اعملوا على مكانتكم إني عامل ، سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه
ومن هو كاذب ، وارتقبوا إني معكم رقيب *
ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا ، وأخذت
الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين * كأن لم يغنوا فيها
ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود " ( 1 ) .
وقال في الحجر بعد قصة قوم لوط أيضا : وإن كان أصحاب الأيكة
لظالمين * فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين " ( 2 ) .
وقال تعالى في الشعراء بعد قصتهم : " كذب أصحاب الأيكة
المرسلين * إذ قال لهم شعيب ألا تتقون * إني لكم رسول أمين *
فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب
العالمين * أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس
المستقيم * ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين *
واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين * قالوا إنما أنت من المسحرين *
وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين * فأسقط علينا كسفا
من السماء إن كنت من الصادقين * قال ربى أعلم بما تعملون ، فكذبوه
فأخذهم عذاب يوم الظلة ، إنه كان عذاب يوم عظيم * إن في ذلك
لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم " ( 3 ) .
* * *
كان أهل مدين قوما عربا يسكنون مدينتهم " مدين " التي هي
قريبة ( 4 ) من أرض معان من أطراف الشام ، مما يلي ناحية الحجاز قريبا
هامش
( 1 ) الآيات : 84 - 95 ( 2 ) الآيتان : 78 - 79
( 3 ) الآيات : 176 - 191 ( 4 ) ط : قرية . محرفة .